عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
154
كامل البهائي في السقيفة
فائدة جليّة في زواج الحسين عليه السّلام من شهربانويه قال عمر : أجلسوا شاه زنان على قارعة الطريق وأعرضوا المسلمين عليها فمن رغبت فيه فزوّجوها منه ومرّ هو عليها فسألت : من هذا ؟ قيل لها : هذا هو الخليفة ، فأعرضت عنه وقالت : شيخ لا يليق بي . وأخذ كبار القوم وأعيانهم يعرضون أنفسهم عليها فتأباهم حتّى اجتاز بها أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت : من هذا ؟ فقيل لها : هذا عليّ صهر رسول اللّه على فاطمة وابن عمّه ، فقالت : هذا جدير بي ولكنّي أستحي من فاطمة يوم القيامة ، فمرّ الحسن من بعده ، فقالت : من هذا ؟ فسألت عن سائر شؤونه فأعلموها ولكنّها امتنعت منه وقالت : الحسن كبير الشأن ويحتاج إلى نساء كثر ، فمرّ بها الحسين عليه السّلام فقبلته وقالت : يمكن لهذا الشابّ الجميل أن يكون زوجا لي . فأمر عمر بإقامة مراسم الزواج في المدينة ثلاثة أيّام ، وحملوا الحسين على فرس وقيل : حمل عمر غاشية الحسين على متنه وأقبل بصحبته ينحو المدينة إلى ثلاثة أيّام وفي اليوم الثالث أطلقوا على المرأة اسم « شهربانويه » وعقدوا عليها للحسين عليه السّلام وبنى عليها ، وكانت في كلّ ليلة تعود عذراء كالحور العين في الجنّة ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كان من الحسن ولحسين زوجته تعود عذراء في كلّ ليلة ، فإنّ الأئمّة من صلبه لذلك تزوّج الحسن عليه السّلام نساءا كثيرات فلمّا لم يجد عندهنّ السرّ الموعود طلّقهنّ وقال الحسين عليه السّلام للحسن ذات يوم : لا تحزن يا أخي ، فإنّ ما كنت أنت طالبه فإنّي وجدته ، فعلم الحسن أنّ الأئمّة ليسوا من صلبه « 1 » .
--> ( 1 ) عفى اللّه عن المؤلّف حين يأتي بخبر موضوع لا أساس له من الصحّة ويستخرج منه قاعدة